تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يقول تعالى : ولما فتح إخوة يوسف متاعهم، وجدوا بضاعتهم ردّت إليهم، وهي التي كان أمر يوسف فتيانه بوضعها في رحالهم، فلما وجدوها في متاعهم ﴿قَالُوا يَا أَبَانَا مَا نَبْغِي﴾ ؟ أي : ماذا نريد ؟ ﴿هَذِهِ بِضَاعَتُنَا رُدَّتْ إِلَيْنَا﴾ كما قال قتادة. ما نبغي وراء هذا(١) ؟ إن بضاعتنا ردت إلينا وقد أوفي لنا الكيل.
﴿وَنَمِيرُ أَهْلَنَا﴾ أي : إذا أرسلت أخانا معنا نأتي بالميرة إلى أهلنا، ﴿وَنَحْفَظُ أَخَانَا وَنزدَادُ كَيْلَ بَعِيرٍ﴾ وذلك أن يوسف، عليه السلام، كان يعطي كل رجل حمل بعير. وقال مجاهد : حمل حمار. وقد يسمى في بعض اللغات بعيرا، كذا قال.
﴿ذَلِكَ كَيْلٌ يَسِيرٌ﴾ هذا من تمام الكلام وتحسينه، أي : إن هذا يسير في مقابلة أخذ أخيهم ما يعدل هذا.
١ - في أ :"هذه"..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى