تفسير الشعراوي — الشعراوي

عن الكتاب
ونلحظ هنا رقة قلب يعقوب وقرب موافقته على إرسال ابنه " بنيامين " معهم إلى مصر، هذه الرقة التي بدت من قبل في قوله :﴿فالله خير حافظا وهو أرحم الراحمين ( ٦٤ )﴾ [ يوسف ] وطلب منهم أن يحلفوا بيمين موثقة أن يعودوا من رحلتهم إلى مصر، ومعهم أخوهم " بنيامين " إذا ما ذهب معهم ؛ ما لم يحط بهم أمر خارج عن الإرادة البشرية، كأن يحاصرهم أعداء يضيعونهم ويضيعون بنيامين معهم ؛ وهذا من احتياط النبوة ؛ لذلك قال :﴿إلا أن يحاط بكم.. ( ٦٦ )﴾ [ يوسف ] وأقسم أبناء يعقوب على ذلك، وأعطوا أباهم اليمين والعهد على رد بنيامين، وليكون الله شهيدا عليهم. قال يعقوب :﴿الله على ما نقول وكيل ( ٦٦ )﴾ [ يوسف ] أي : أنه سبحانه مطلع ورقيب، فأن خنتم فسبحانه المنتقم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى