تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة

عن الكتاب
المفردات :
موثقا من الله : أي : عهدا منكم مع الله تعالى ؛ يدعوني إلى الثقة بوفائكم له.
إلا أن يحاط بكم : أي : إلا أن تغلبوا عليه.
وكيل : موكول إليه تنفيذ هذا الميثاق.
التفسير :
﴿قال لن أرسله معكم حتى تؤتون موثقا من الله...﴾.
أي : قال يعقوب لأولاده، وقد ألانه كلامهم، وهيأه لقبول مطلبهم : لن أرسل بنيامين معكم، حتى تعطوني عهدا من الله على رده، وموثقا من جهته على ذلك ؛ ليكون شهيدا عليكم، ومنتقما منكم إن لم تكونوا أوفياء.
﴿لتأتنني به إلا أن يحاط بكم﴾. أي : لترجعون بنيامين معكم، عند عودتكم بالطعام من مصر، إلا أن تغلبوا بما لا قبل لكم به، فيحول دون وفائكم بقسمكم.
أي : طلب منهم : أن يقسموا بالله يمينا مؤكدا : لنأتينك يا أبانا ببنيامين معنا، ونحن عائدون من مصر بالطعام، إلا أن نغلب على أمرنا بما لا قبل لنا به.
﴿فلما آتوه موثقهم قال الله على ما نقول وكيل﴾. أي : فلما أعطى الأبناء أباهم العهد الذي طلبه منهم واليمين الموثق بإرجاعه إليه ؛ قال لهم : الله تعالى مطلع ورقيب وحسيب على هذا القول، وسيجازى الأوفياء الجزاء الحسن، ويعاقب الخائنين وينتقم منهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى