السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني
عن الكتاب
﴿قالوا﴾ وثوقاً منهم بالبراءة وإخباراً بالحكم عندهم ﴿جزاؤه من وجد في رحله﴾ ولتحققهم البراءة علقوا الحكم على مجرد الوجدان لا السرقة، ثم أكدوا ذلك بقولهم :﴿فهو جزاؤه﴾ قال ابن عباس : كان ذلك الزمان كل سارق بسرقته فلذلك قالوا ذلك، أي : فالسارق جزاؤه أن يسلم بسرقته إلى المسروق منه فيسترق سنّة، وكان ذلك سنّة آل يعقوب في حكم السارق وكان حكم ملك مصر أن يضرب السارق و يغرم ضعفي قيمة المسروق، فأراد يوسف أن يحبس أخاه عنده فرد الحكم إليهم ليتمكن من حبسه عنده على حكمهم ﴿كذلك﴾، أي : الجزاء ﴿نجزي الظالمين﴾ بالسرقة، قال أصحاب يوسف : فلا بد من تفتيش رحالكم، فردوهم إلى يوسف عليه السلام فأمر بتفتيشها بين يديه.