الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي
عن الكتاب
قالوا :﴿جَزَآؤُهُ مَن وُجِدَ فِي رَحْلِهِ﴾ أن يسلِّم سرقته إلى المسروق منه، ويسترقّ سنة، وكان ذلك سنّة آل يعقوب في حكم السارق ﴿كَذلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ﴾ الفاعلين ما ليس لهم فعله من أخذ مال غيره سرقاً، وأما وجه الكلام فقال الفرّاء من في معنى جزاؤه، ومن معناها الرفع بالهاء التي جاءت وجواب الجزاء الفاء في قوله ﴿فَهُوَ جَزَاؤُهُ﴾ ويكون قوله :﴿جَزَاؤُهُ﴾ الثانية مرتفع بالمعنى المجمل في الجزاء وجوابه، ومثله في الكلام أن يقول : ماذا لي عندك ؟ فيقول : لك عندي أن بشّرتني فلك ألف درهم كأنّه قال : لك عندي هذا، وإن شئت الجزاء مرفوعاً بمن خاصّة وصلتها كأنّك قلت : جزاؤه الموجود في رحله، كأنّك قلت : ثوابه أن يسترق [ في المستأنف ] أيضاً فقال : فهو جزاؤه، وتلخيص هذه الأقاويل : جزاؤه جزاء الموجود في رحله، أو جزاؤه الموجود في رحله.
تمّ الكلام.
وقال مبتدئاً فهو جزاؤه فقال الرسول عند ذلك : إنّه لابدّ من تفتيش أمتعتكم ولستم سارقين حتى أفتّشها فانصرف بهم إلى يوسف،
تمّ الكلام.
وقال مبتدئاً فهو جزاؤه فقال الرسول عند ذلك : إنّه لابدّ من تفتيش أمتعتكم ولستم سارقين حتى أفتّشها فانصرف بهم إلى يوسف،