معالم التنزيل — البغوي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿قالوا﴾، يعني : أولاد يعقوب، ﴿تالله تفتؤا تذكر يوسف﴾ أي : لا تزال تذكر يوسف، لا تفتر من حبه، يقال : ما فتئ يفعل كذا أي : ما زال يفعل، ولا محذوفة من قوله ﴿تفتؤا﴾ يقال : ما فتىء يفعل كذا، أي ما زال، كقول امرئ القيس :
‌فقلت يمين الله أبرح قاعداولو قطعوا رأسي لديك وأوصالي
أي : لا أبرح. ﴿حتى تكون حرضاً﴾، قال ابن عباس : دفنا. وقال مجاهد : الحرض ما دون الموت، يعني : قريبا من الموت. وقال ابن إسحاق : فاسدا لا عقل له. والحرض : الذي فسد جسمه وعقله. وقيل : ذائبا من الهم. ومعنى الآية : حتى تكون دنف الجسم مخبول العقل. وأصل الحرض : الفساد في الجسم والعقل من الحزن أو الهرم، أو العشق، يقال : رجل حرض وامرأة حرض، ورجلان وامرأتان حرض، ورجال ونساء، كذلك يستوي فيه الواحد والاثنان والجمع والمذكر والمؤنث، لأنه مصدر وضع موضع الاسم. ﴿أو تكون من الهالكين﴾ أي : من الميتين.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى