جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
القول في تأويل قوله تعالى :﴿قَالُواْ تَالله تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتّىَ تَكُونَ حَرَضاً أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهَالِكِينَ﴾.
يعني تعالى ذكره : قال ولد يعقوب الذين انصرفوا إليه من مصر له حين قال يا أسَفَا على يُوسُفَ : تالله لا تزال تذكر يوسف.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن عمرو، قال حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد : تفتأ تَفْتَرّ من حبه.
حدثنا الحسن بن محمد، قال : حدثنا شبابة، قال : حدثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله : تَفْتَأ ما تفتر من حبه، كذا قال الحسن في حديثه، وهو غلط، إنما هو : تَفْتَرّ من حبه، تزال تذكر يوسف.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا ابن نمير، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد : قالُوا تاللّهِ تَفْتَأ تَذْكُرُ يُوسُفَ قال : لا تفترّ من حبه.
حدثني المثنى، قال : حدثنا أبو حذيفة، قال : حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد : تَفْتَؤُ : تفتر من حبه.
قال : حدثنا إسحاق، قال : حدثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله : تاللّهِ تَفْتَأ تَذْكُرُ يُوسُفَ قال : لا تزال تذكر يوسف.
حدثنا أبو كريب، قال : حدثنا وكيع وحدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا أبي، عن إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس : قالُوا تاللّهِ تَفْتَؤُ تَذْكُرُ يُوسُفَ قال : لا تزال تذكر يوسف، قال : لا تفتر من حبه.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : تَفْتُؤُ تَذْكُرُ يُوسُفَ قال : لا تزال تذكر يوسف.
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال : حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة : تَفْتَؤُ تَذْكُرُ يُوسُفَ قال : لا تزال تذكر يوسف.
يقال منه : ما فَتِئْت أقول ذاك، وما فَتَأْتُ لغة، أَفتىء وأفْتَأُ فَتْأً وفُتُوءا. وحُكي أيضا ما أفتأت به ومنه قول أوس بن حجر :
| فما فَتِئَتْ حتى كأنّ غُبارَها | سُرَادِقُ يَوْمٍ ذي رِياحٍ تَرَفّعُ |
| فمَا فَتِئَتْ خَيْلٌ تَثُوبُ وتَدّعِي | ويَلْحَقُ مِنها لاحِقٌ وتَقَطّعُ |
| فقُلْتُ يَمِينُ اللّهِ أبْرَحُ قاعِدا | ولو قَطّعُوا رأسِي لَدَيْكِ وأوْصَالي |
| فَلا وأبي دَهْماءَ زَالَتْ عَزِيزَةً | على قومِها ما فَتّلَ الزّنْدَ قادِحُ |
وقوله : حتى تَكُونَ حَرَضا يقول : حتى تكون دنف الجسم، مخبول العقل. وأصل الحرض : الفساد في الجسم والعقل من الحزن أو العشق ومنه قول العرْجيّ :
| إني امْرُؤٌ لَجّ بي حُبّ فأحْرَضَني | حتى بَلِيتُ وحتى شَفّنِي السّقَمُ |
| طَلَبَتْهُ الخَيْلُ يَوْما كامِلاً | ولَوْ آلْفَتْهُ لأَضْحَى مُحْرَضَا |
| أرَى المَرْءَ ذا الأذْوَادِ يُصْبحُ مُحْرضا | كإحْرَاضِ بَكْرٍ في الدّيارِ مَرِيضِ |
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله : حتى تَكُونَ حَرَضا يعني : الجهد في المرض البالي.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا ابن نمير، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد : حتى تَكُونَ حَرَضا قال : دون الموت.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا ابن فضيل، عن ليث، عن مجاهد : حتى تَكُونَ حَرَضا قال : الحرض : ما دون الموت.
حدثني المثنى، قال : حدثنا أبو حذيفة، قال : حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.
قال : حدثنا إسحاق، قال : حدثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : حدثنا حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.
حدثنا الحسن بن محمد، قال : حدثنا شبابة، قال : حدثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة : حتى تَكُونَ حَرَضا حتى تبلى أو تهرم.
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال : حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة : حتى تَكُونَ حَرَضا حتى تكون هرما.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا عمرو، عن أبي بكر الهذلي، عن الحسن : حتى تَكُونَ حَرَضا قال : هرما.
قال : حدثنا المحاربي، عن جويبر، عن الضحاك، قال : الحرض : الشيء البالي.
حدثني المثنى، قال : حدثنا عمرو بن عون، قال : أخبرنا هشيم، عن جويبر، عن الضحاك، في قوله : حتى تَكُونَ حَرَضا قال : الحرض : الشيء البالي الفاني.
قال : حدثنا سويد بن نصر، قال : أخبرنا ابن المبارك، عن أبي معاذ، عن عبيد بن سليمان، عن الضحاك : حتى تَكُونَ حَرَضا الحرض : البالي.
حُدثت عن الحسين بن الفرج، قال : سمعت أبا معاذ، قال : حدثنا عبيد بن سليمان، عن الضحاك يقول في قوله : حتى تَكُونَ حَرَضا : هو البالي المندثر.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا عمرو، عن أسباط، عن السديّ : حتى تَكُونَ حَرَضا باليا.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال : لما ذكر يعقوب يوسف، قالوا : يعني ولده الذين حضروه في ذلك الوقت جهلاً وظلما تاللّهِ تَفْتَؤُ تَذْكُرُ يُوسُفَ حتى تَكُونَ حَرَضا أي تكون فاسدا لا عقل لك أوْ تَكُونَ مِنَ الهَالِكِينَ.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : حتى تَكُونَ حَرَضا أوْ تَكُونَ مِنَ الهَالِكِينَ قال : الحرض : الذي قد ردّ إلى أرذل العمر حتى لا يعقل، أو تهلك فتكون هالكا قبل ذلك.
وقوله : أوْ تَكُونَ مِنَ الهَالِكِينَ يقول : أو تكون ممن هلك بالموت.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني ابن وكيع، قال : حدثنا ابن فضيل، عن ليث، عن مجاهد : أوْ تَكُونَ مِنَ الهَالِكِينَ قال : الموت.
حدثني المثنى، قال : حدثنا أبو حذيفة، قال : حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد : أوْ تَكُونَ مِنَ الهَالِكِينَ من الميتين.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا المحاربي، عن جويبر، عن الضحاك : أوْ تَكُونَ مِنَ الهَالِكِينَ قال : الميتين.
حدثني المثنى، قال : حدثنا عمرو بن عون، قال : أخبرنا هشيم، عن جويبر، عن الضحاك، مثله.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا عمرو بن عون، عن أبي بكر الهذلي، عن الحسن : أوْ تَكُونَ مِنَ الهَالِكِينَ قال : الميتين.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة : أوْ تَكُونَ مِنَ الهَالِكِينَ قال أو تموت.
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال : حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة : أوْ تَكُونَ مِنَ الهَالِكِينَ قال : من الميتين.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا عمرو، عن أسباط، عن السديّ : أوْ تَكُونَ مِنَ الهَالِكِينَ قال : من الميتين.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
* * *
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قَالُوا تَاللَّهِ تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّى تَكُونَ حَرَضًا أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهَالِكِينَ (٨٥)﴾
قال أبو جعفر: يعني تعالى ذكره: قال ولد يعقوب= الذين انصرفوا إليه من مصر له، حين قال: (يا أسفا على يوسف) =: تالله لا تزال تذكر يوسف.
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
*ذكر من قال ذلك:
١٩٦٧٥ - حدثني محمد بن عمرو، قال حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: (تفتأ) تفتر من حبه.
١٩٦٧٦ - حدثنا الحسن بن محمد قال، حدثنا شبابة قال، حدثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: (تفتأ)، تفتر من حبه. (١)
قال أبو جعفر:
هكذا قال الحسن في حديثه، (٢) وهو غلط، إنما هو: تفتر من حبه، تزال تذكر يوسف. (٣)
١٩٦٧٧- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا ابن نمير، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: (قالوا تالله تفتأ تذكر يوسف) قال: لا تفتر من حبه.
(٢) في المطبوعة:" كذا قال"، وأثبت ما في المخطوطة.
(٣) اعتراض الطبري على خبر الحسن بن محمد، يدل على أن الذي في أصله شيء آخر قوله غير:" تفتر من حبه"، كما وردت في الخبر، ولم أستطع أن أتبين كيف هذا الحرف في رواية الحسن.
١٩٦٧٩....- قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: (تالله تفتأ تذكر يوسف)، قال: لا تزال تذكر يوسف.
١٩٦٨٠ - حدثنا أبو كريب قال، حدثنا وكيع= وحدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبي=، عن إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس: (قالوا تالله تفتأ تذكر يوسف،) قال: لا تزال تذكر يوسف. قال، لا تفتر من حبه.
١٩٦٨١ - حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (تفتأ تذكر يوسف) قال: لا تزال تذكر يوسف.
١٩٦٨٢- حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: (تفتأ تذكر يوسف،) قال: لا تزال تذكر يوسف. (١)
* * *
يقال منه:"ما فَتِئت أقول ذاك"،"وما فَتَأت" لغة،"أفْتِئُ وأفْتَأ فَتأً وفُتوُءًا" (٢). وحكي أيضًا:"ما أفتأت به"، ومنه قول أوس بن حجر:
| فَمَا فَتِئَتْ حَتَّى كأَنَّ غُبَارَهَا | سُرَادِقُ يَوْمٍ ذِي رِيَاحٍ تَرَفَّعُ (٣) |
(٢) قوله:" أفتئ"، هكذا جاءت في المخطوطة والمطبوعة، وليس في كتب اللغة ما يؤيد هذا الذي قاله أبو جعفر، وهو غريب جدًا.
(٣) ديوانه، البيت: ١٧، القصيدة: ١٢، اللسان (شرم)، وروايته فيهما:" فما فتئت خيل كأن غبارها".
| فَمَا فَتِئَتْ خَيْلٌ تَثُوبَ وَتَدَّعِي | وَيَلْحَقُ مِنْهَا لاحِقٌ وتَقَطَّعُ (٢) |
وحذفت"لا" من قوله: (تفتأ) وهي مرادة في الكلام، لأن اليمين إذا كان ما بعدها خبرًا لم يصحبها الجحد، ولم تسقط"اللام" التي يجاب بها الأيْمان، وذلك كقول القائل:"والله لآتينَّك"، وإذا كان ما بعدها مجحودًا تُلُقِّيت بـ"ما" أو بـ"لا". فلما عرف موقعها حُذِفت من الكلام، لمعرفة السامع بمعنى الكلام، (٣) ومنه قول امرئ القيس:
| فَقُلْتُ يَمِينَ اللهِ أبْرَحُ قَاعِدًا | وَلَوْ قَطَّعُوا رَأْسِي لَدَيْكِ وأوْصَالِي (٤) |
| فَلا وأَبِي دَهْمَاءَ زَالَتْ عَزِيزَةً | عَلَى قَوْمِهَا مَا فَتَّلَ الزَّنْدَ قَادِحُ (٥) |
* * *
وقوله: (حتى تكون حرضًا،) يقول: حتى تكون دَنِفَ الجسم مخبولَ العقل.
* * *
وأصل الحرض: الفساد في الجسم والعقل من الحزن أو العشق، ومنه قول العَرْجيّ:
(٢) ديوانه القصيدة: ١٧، البيت: ١٠، الجمهرة ٣: ٢٨٧، ومجاز القرآن لأبي عبيدة ١: ٣١٦، والمعاني الكبير: ١٠٠٢.
(٣) انظر معاني القرآن للفراء في تفسير الآية.
(٤) مضى البيت وتخريجه فيما سلف ٤: ٤٢٥، ويزاد عليه معاني القرآن للفراء.
(٥) معاني القرآن للفراء، في تفسير الآية، ومشكل القرآن: ١٧٤، والخزانة ٤: ٤٥، ٤٦، وشرح شواهد المغني: ٢٧٨، وكان في المطبوعة والمخطوطة:" ما قبل الزند"، وهو خطأ صرف.
| إنِّي امْرُؤٌ لَجّ بي حُبٌّ فأَحْرَضَني | حَتَّى بَلِيتُ وحَتّى شَفَّني السَّقَمُ (١) |
| طَلَبَتْهُ الخَيْلُ يَوْمًا كَامِلا | وَلَوَ الْفَتْهُ لأضْحَى مُحْرَضَا (٢) |
| أَرَى المَرْءَ ذَا الأذْوَادِ يُصْبِحُ مُحْرَضًا | كَإِحْرَاضِ بَكْرٍ في الدِّيَارِ مَريضِ (٣) |
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
*ذكر من قال ذلك:
١٩٦٨٣ - حدثني محمد بن سعد قال، حدثني أبي قال، حدثني عمي قال، حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: (حتى تكون حرضًا) يعني: الجَهْدَ في المرض، البالي.
١٩٦٨٤ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا ابن نمير، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: (حتى تكون حرضًا) قال: دون الموت.
(٢) لم أجد البيت، ولم أعرف قائله.
(٣) ديوانه: ٧٧، واللسان (حرض).
١٩٦٨٦- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.
١٩٦٨٧ -... قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.
١٩٦٨٨- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله.
١٩٦٨٩- حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.
١٩٦٩٠- حدثنا الحسن بن محمد قال، حدثنا شبابة قال، حدثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.
١٩٦٩١ - حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة: (حتى تكون حرضًا) حتى تبلى أو تهرم.
١٩٦٩٢- حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: (حتى تكون حرضًا) حتى تكون هَرِمًا.
١٩٦٩٣ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا عمرو، عن أبي بكر الهذلي، عن الحسن: (حتى تكون حرضًا) قال: هرمًا.
١٩٦٩٤ -... قال، حدثنا المحاربي، عن جويبر، عن الضحاك قال:"الحرض"، الشيء البالي.
١٩٦٩٥- حدثني المثنى قال، حدثنا عمرو بن عون قال، أخبرنا هشيم، عن جويبر، عن الضحاك، في قوله: (حتى تكون حرضًا) قال: الحرض: الشيء البالي الفاني.
١٩٦٩٦....- قال، حدثنا سويد بن نصر قال، أخبرنا ابن المبارك
١٩٦٩٧- حدثت عن الحسين بن الفرج قال، سمعت أبا معاذ قال، حدثنا عبيد بن سليمان، عن الضحاك يقول في قوله: (حتى تكون حرضًا) : هو البالي المُدْبر. (١)
١٩٦٩٨ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا عمرو، عن أسباط، عن السدي: (حتى تكون حرضًا) باليًا.
١٩٦٩٩ - حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق قال: لما ذكر يعقوبُ يوسفَ قالوا= يعني ولده الذين حضروه في ذلك الوقت، جهلا وظلمًا=: (تالله تفتأ تذكر يوسف حتى تكون حرضًا،) أي: تكون فاسدًا لا عقل لك= (أو تكون من الهالكين.)
١٩٧٠٠ - حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد، في قوله: (حتى تكون حرضًا أو تكون من الهالكين)، قال:"الحرض": الذي قد رُدَّ إلى أرذل العمر حتى لا يعقل، أو يهلك، فيكون هالكًا قبل ذلك.
* * *
وقوله: (أو تكون من الهالكين)، يقول: أو تكون ممن هلك بالموت.
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
*ذكر من قال ذلك:
١٩٧٠١ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا ابن فضيل، عن ليث، عن مجاهد: (أو تكون من الهالكين،) قال: الموت.
١٩٧٠٢- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: (أو تكون من الهالكين،) من الميتين.
١٩٧٠٣ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا المحاربي، عن جويبر، عن