إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود

عن الكتاب
﴿قَالُواْ تَالله تَفْتَأُ﴾ أي لا تفتأ ولا تزال ﴿تَذْكُرُ يُوسُفَ﴾ تفجّعاً عليه فحُذف النفي كما في قوله :[ الطويل ]
فَقُلْتُ يَمينُ الله أَبْرَحُ قَاعِداً[ ولو قطعوا رأسي لديك وأوصالي ](١)
لعدم الالتباس بالإثبات فإن القسمَ إذا لم يكن معه علامةُ الإثبات يكون على النفي البتةَ ﴿حتى تَكُونَ حَرَضاً﴾ مريضاً مُشْفياً على الهلاك، وقيل : الحَرضُ مَنْ أذابه هم أو مرض وهو في الأصل مصدرٌ ولذلك لا يؤنث ولا يثنى ولا يجمع والنعت منه بالكسر كدنِف وقد قرىء به وبضمتين كجُنُب وغَرِب ﴿أَوْ تَكُونَ مِنَ الهالكين﴾ أي الميتين.
١ البيت لامرىء القيس في ديوانه ص ٣٢؛ وخزانة الأدب ٩/٢٣٨؛ والخصائص ٢/٢٨٤؛ والدرر ٤/٢١٢؛ وشرح أبيات سيبويه ٢/٢٢٠؛ وشرح التصريح ١/١٨٥؛ وشرح شواهد المغني ١/٣٤١؛ والكتاب ٣/٥٠٤؛ ولسان العرب (يمن)؛ واللمع ص ٢٥٩؛ والمقاصد النحوية ٢/١٣..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى