بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿قَالُواْ تالله تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُفَ﴾ يعني : لا تزال تذكر يوسف ﴿حتى تَكُونَ حَرَضاً﴾ أي : دنفاً من الوجع. ويقال : حتى تبلى وتهرم. وقال القتبي : لا تحذف من الكلام، ويراد إثباتها، لقوله :﴿تفتؤ﴾ أي : لا تزال. كقوله :﴿تَالله تَفْتَأُ﴾ وكقول ﴿يا أيها الذين ءَامَنُواْ لاَ ترفعوا أصواتكم فَوْقَ صَوْتِ النبى وَلاَ تَجْهَرُواْ لَهُ بالقول كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَن تَحْبَطَ أعمالكم وَأَنتُمْ لاَ تَشْعُرُونَ﴾ [الحجرات: ٢] أي : أن لا تحبط. وقال الربيع بن أنس : حتى تكون بالياً، يابس الجلد، وقال محمد بن إسحاق : حتى تكون حرضاً يعني : لا عقل لك ﴿أَوْ تَكُونَ مِنَ الهالكين﴾ يعني : من الميتين. وقال مجاهد : الحرض ما دون الموت والهالك الميت.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى