البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
فتىء من أخوات كان الناقصة قال أوس بن حجر :
فما فتئت حي كان غبارهاسرادق بوم ذي رياح يرفع
وقال أيضاً :
فما فتئت خيل تثوب وتدعيويلحق منها لاحق وتقطع
ويقال فيها : فتأ على وزن ضرب، وأفتأ على وزن أكرم.
وزعم ابن مالك أنها تكون بمعنى سكن وأطفأ، فتكون تامة.
ورددنا عليه ذلك في شرح التسهيل، وبينا أن ذلك تصحيف منه.
صحف الثاء بثلاث، بالتاء بثنتين من فوق، وشرحها بسكن وأطفأ.
الحرض : المشفي على الهلاك يقال : حرض فهو حرض بكسر الراء، حرضاً بفتحها وهو المصدر، ولذلك يستوي فيه المذكر والمؤنث والمفرد والجمع.
وأحرضه المرض فهو محرض قال :
أرى المرء كالأزواد يصبح محرضاكاحراض بكر في الديار مريض
وقال الآخر :
إني امرؤ لج بي حب فأحرضنيحتى بليت وحتى شفني السقم
وقال : رجل حرض بضمتين كجنب وشلل.
وجواب القسم تفتؤ حذفت منه، لا لأنّ حذفها جائز، والمعنى : لا تزال.
وقال مجاهد : لا تفتر من حبه، كأنه جعل الفتوء والفتور أخوين، والحرض الذي قدرنا موته.
قال مجاهد : ما دون الموت.
وقال قتادة : البالي الهرم، وقال نحوه : الضحاك والحسن.
وقال ابن إسحاق : الفاسد الذي لا عقل له.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى