الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
﴿تفتؤا﴾ أراد : لا تفتؤ، فحذف حرف النفي لأنه لا يلتبس بالإثبات، لأنه لو كان إثباتاً لم يكن بدّ من اللام والنون ونحوه :
فَقُلْتُ يَمِينَ اللَّهِ أَبْرَحُ قَاعِداً ***
ومعنى لا تفتأ : لا تزال. وعن مجاهد : لا تفتر من حبه، كأنه جعل الفتوء والفتور أخوين يقال : ما فتىء يفعل. قال أوس :
فمَا فَتِئَتْ خَيْلٌ تَثُوبُ وَتَدَّعِيوَيَلْحَقُ مِنهَا لاَحِقٌ وتَقَطَّعُ
﴿تَكُونَ حَرَضاً﴾ مشفياً على الهلاك مرضاً، وأحرضه المرض، ويستوي فيه الواحد والجمع والمذكر والمؤنث، لأنه مصدر. والصفة : حَرِض، بكسر الراء، ونحوهما : دنف ودنف، وجاءت القراءة بهما جميعاً. وقرأ الحسن :«حُرُضاً »، بضمتين، ونحوه في الصفات : رجل جنب وغرب.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى