التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
ثم يحكى القرآن ما قاله أبناء يعقوب له، وقد رأوه على هذه الصورة من الهم والحزن فيقول :﴿قَالُواْ تَالله تَفْتَؤُاْ تَذْكُرُ يُوسُفَ حتى تَكُونَ حَرَضاً أَوْ تَكُونَ مِنَ الهالكين﴾.
قال الشوكانى : قوله ﴿تفتأ﴾ أى : لا تفتأ، فحذف حرف النفى لأمن اللبس. قال الكسائى : فتأت وفَيِئْتُ أفعل كذا : أى مازلت أفعل كذا.
وقال الفراء : إن " لا " مضمرة، أى لا تفتأ.. ومنه قول الشاعر :
فقلت يمين الله أبرح قاعدا... ولو قطعوا رأسى لديك وأوصالى
أى : " لا أبرح قاعدا... "
و ﴿حَرَضاً﴾ مصدر حرض. كتعب - والحرض : الإِشراف على الهلاك من شدة الحزن أو المرض أو غيرهما.
والمعنى : قال أبناء يعقوب له بعد أن سمعوه وهو يتحسر على فراق يوسف له : تالله - يا أبانا - ما تزال تذكر يوسف بهذا الحنين الجارف، والحزن المضنى، ﴿حتى تَكُونَ حَرَضاً﴾ أى : مشرفا على الموت لطول مرضك.
﴿أَوْ تَكُونَ مِنَ الهالكين﴾ المفارقين لهذه الدنيا.
قال الشوكانى : قوله ﴿تفتأ﴾ أى : لا تفتأ، فحذف حرف النفى لأمن اللبس. قال الكسائى : فتأت وفَيِئْتُ أفعل كذا : أى مازلت أفعل كذا.
وقال الفراء : إن " لا " مضمرة، أى لا تفتأ.. ومنه قول الشاعر :
فقلت يمين الله أبرح قاعدا... ولو قطعوا رأسى لديك وأوصالى
أى : " لا أبرح قاعدا... "
و ﴿حَرَضاً﴾ مصدر حرض. كتعب - والحرض : الإِشراف على الهلاك من شدة الحزن أو المرض أو غيرهما.
والمعنى : قال أبناء يعقوب له بعد أن سمعوه وهو يتحسر على فراق يوسف له : تالله - يا أبانا - ما تزال تذكر يوسف بهذا الحنين الجارف، والحزن المضنى، ﴿حتى تَكُونَ حَرَضاً﴾ أى : مشرفا على الموت لطول مرضك.
﴿أَوْ تَكُونَ مِنَ الهالكين﴾ المفارقين لهذه الدنيا.