مجاز القرآن — أبو عبيدة

عن الكتاب
﴿تفتأ تَذْكُرُ يُوسُفَ﴾ أي لا تزال تذكره، قال أَوْس بن حَجَر :
فما فتِئتْ خيلٌ تَثُوبُ وتدَّعِىويَلحق منها لاحِقٌ وتقَطَّعُ
أي فما زالت، قال خِداش بن زُهَير :
وأبرَحُ ما أَدام الله قوميبحمد الله منتطِقا مُجيدا
معنى هذا : لا أَبرح لا أَزال ﴿حَتَّى تَكُونَ حَرَضاً﴾ والحرض الذي أذابه الحزنُ أو العشق وهو في موضع مُحرضَ، قال :
كأنك صَمٌّ بالأَطِبّاء مُحْرَضُ ***
وقال العَرْجِىّ :
إلِّى امرؤٌ لجَّ بي حُبٌّ فأَحرضنِيحتى بكيِتُ وحتى شَفَّني السَّقمُ
أي أذابني. فتبقى مُحرَضاً ﴿أوْ تَكُونَ مِنَ الهَالِكِينَ﴾ أي من الميِّتين.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى