تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة

عن الكتاب
المفردات :
بثي : البث : المصيبة التي لا قدرة لأحد على كتمانها فيبثها وينشرها.
التفسير :
﴿قال إنما أشكو بثي وحزني إلى الله﴾.
أي : قال يعقوب ردا على أولاده : إني لا أشكو أحزاني إليكم، ولا إلى غيركم من الناس ؛ وإنما أناجي ربي وأناديه، وألجأ إليه في شدتي ؛ أشكو إليه ما أعاني من اللوعة والحرقة ؛ لغياب يوسف ثم إخوته.
﴿وأعلم من الله ما لا تعلمون﴾.
أي : عودني ربي الرحمة واللطف والإجابة والأمل ؛ فلا أيئس من رحمته، وأتوقع لطفه وفضله، وأستشرف إلى معونته وكرمه.
ويجوز أن يعقوب عرف في منامه، أو ألهمه الله : أن يوسف حي يرزق ؛ فزاد أمله في ذلك.
روى : أنه رأى ملك الموت في منامه فسأله : هل قبضت روح يوسف ؟ ! فقال : لا والله، هو حي فاطلبه.
وقال ابن عباس :﴿وأعلم من الله ما لا تعلمون﴾. هي رؤيا يوسف، أي : قال يعقوب : أعلم أن رؤيا يوسف صدق وأن الله لا بد أن يظهرها، وهذا يقتضي حياة يوسف، وتفوقه، وعلو شأنه ؛ حتى يسجد له إخوته.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى