تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿اقْتُلُوا يُوسُفَ أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضًا ْ﴾ أي : غيبوه عن أبيه في أرض بعيدة لا يتمكن من رؤيته فيها.
فإنكم إذا فعلتم أحد هذين الأمرين ﴿يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ ْ﴾ أي : يتفرغ لكم، ويقبل عليكم بالشفقة والمحبة، فإنه قد اشتغل قلبه بيوسف شغلا لا يتفرغ لكم، ﴿وَتَكُونُوا مِنْ بَعْدِهِ ْ﴾ أي : من بعد هذا الصنيع ﴿قَوْمًا صَالِحِينَ ْ﴾ أي : تتوبون إلى الله، وتستغفرون من بعد ذنبكم.
فقدموا العزم على التوبة قبل صدور الذنب منهم تسهيلا لفعله، وإزالة لشناعته، وتنشيطا من بعضهم لبعض.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى