جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
عن الكتابالقول في تأويل قوله تعالى :﴿قَالُواْ تَاللّهِ إِنّكَ لَفِي ضَلاَلِكَ الْقَدِيمِ﴾.
يقول تعالى ذكره : قال الذين قال لهم يعقوب من ولده إنّي لأَجِدَ رِيحَ يُوسُفَ لَوْلا أنْ تُفَنّدُونِ تالله أيها الرجل، إنك من حبّ يوسف وذكره، لفي خطئك وزللك القديم لا تنساه، ولا تتسلّى عنه.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني المثنى، قال : حدثنا عبد الله، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله : إنّكَ لَفِي ضَلالِكَ القَدِيمِ يقول : خطئك القديم.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة : قالُوا تاللّهِ إنّكَ لَفِي ضَلالِكَ القَديمِ أي من حبّ يوسف لا تنساه ولا تسلاه، قالوا لوالدهم كلمة غليظة لم يكن ينبغي لهم أن يقولوها لوالدهم ولا لنبيّ الله ﷺ.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا عمرو، عن أسباط، عن السديّ : قالُوا تاللّهِ إنّكَ لَفِي ضَلالِكَ القَدِيمِ قال : في شأن يوسف.
حدثنا أحمد، قال : حدثنا أبو أحمد، قال قال سفيان : تاللّهِ إنّكَ لَفِي ضَلالِكَ القَدِيمِ قال : من حبك ليوسف.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا عمرو، عن سفيان، نحوه.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج : قالُوا تاللّهِ إنّكَ لَفِي ضَلالِكَ القَدِيمِ قال : في حبك القديم.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق : قالُوا تاللّهِ إنّكَ لَفِي ضَلالِكَ القَدِيم أي إنك لمن ذكر يوسف في الباطل الذي أنت عليه.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : تاللّهِ إنّكَ لَفِي ضَلالِكَ القَدِيم قال : يعنون : حزنه القديم على يوسف، وفي ضلالك القديم : لفي خطئك القديم.