تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله تعالى :( قالوا تالله إنك لفي ضلالك القديم ) هذا قول بني بنيه، فإن بنيه كانوا بمصر، ومعناه : تالله إنك لفي خطئك القديم، والخطأ : هو الذهاب عن طريق الصواب ؛ فإنه كان عندهم أن يوسف قد مات، وكانوا يرون يعقوب قد لهج بذكره فإنه كان يخرج من بيته فيلقاه الرجل ومعه شيء يحمله فيقول : ضعه واسمع مني حديثي، وكان يلقاه الخادم والجارية فيقول معه مثل هذا القول ؛ وكانوا يظنون به خرفا وخطأ عظيما، فهذا معني قولهم : إنك لفي ضلالك القديم، وقيل : إنك لفي [ شقائك ] (١) القديم، والشقاء هاهنا بمعنى التعب، وقيل : في غفلتك القديمة، وقيل : في محبتك القديمة ؛ قال الحسن البصري : فكان هذا عقوقا ( عظيما ) (٢) منهم.
١ - في "الأصل": شقاء..
٢ - ليسن في "ك"..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى