السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني
عن الكتاب
ولما ذكر يعقوب عليه السلام ذلك ﴿قالوا﴾، أي : الحاضرون عنده ﴿تالله إنك لفي ضلالك﴾، أي : حبك ﴿القديم﴾ ليوسف لا تنساه ولا تذهل عنه على بعد العهد، وهو كقول إخوة يوسف :﴿إن أبانا لفي ضلال مبين﴾ [ يوسف، ٨ ] وقال مقاتل : معنى الضلال هنا الشقاء، أي : شقاء الدنيا، والمعنى إنك لفي شقائك القديم بما تكابده من الأحزان على يوسف، وقال الحسن : إنما خاطبوه بذلك لاعتقادهم أنّ يوسف قد مات، فكان يعقوب في ولوعه بذكره ذاهباً عن الرشد والصواب.