البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
القديم : الذي مرت عليه أعصار، وهو أمر نسبي.
والضلال هنا لا يراد به ضد الهدى والرّشاد، قال ابن عباس : المعنى إنك لفي خطئك، وكان حزن يعقوب قد تجدد بقصة بنيامين، ولذلك يقال له : ذو الحزنين.
وقال مقاتل : الشقاء والعناء.
وقال ابن جبير : الجنون، ويعني والله أعلم غلبة المحبة.
وقيل : الهلاك والذهاب من قولهم : ضل الماء في اللبن أي : ذهب فيه.
وقيل : الحب، ويطلق الضلال على المحبة.
وقال ابن عطية : ذلك من الجفاء الذي لا يسوغ لهم مواجهته به، وقد تأوله بعض الناس على ذلك، ولهذا قال قتادة : قالوا لوالدهم كلمة غليظة لم يكن ينبغي لهم أن يقولوها لوالدهم، ولا لنبي الله ﷺ.
وقال الزمخشري : لفي ذهابك عن الصواب قدماً في إفراط محبتك ليوسف، ولهجك بذكره، ورجاءك لقاءه، وكان عندهم أنه قد مات.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى