مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي
عن الكتاب
ولما ذكر يعقوب ذلك قال الحاضرون عنده :﴿تالله إنك لفي ضلالك القديم﴾ وفي الضلال ههنا وجوه : الأول : قال مقاتل : يعني بالضلال ههنا الشقاء، يعني شقاء الدنيا والمعنى : إنك لفي شقائك القديم بما تكابد من الأحزان على يوسف، واحتج مقاتل بقوله :
﴿إنا إذا لفي ضلال وسعر﴾ يعنون لفي شقاء دنيانا، وقال قتادة : لفي ضلالك القديم، أي لفي حبك القديم لا تنساه ولا تذهل عنه وهو كقولهم :﴿إن أبانا لفي ضلال مبين﴾ ثم قال قتادة : قد قالوا كلمة غليظة ولم يكن يجوز أن يقولوها لنبي الله، وقال الحسن إنما خاطبوه بذلك لاعتقادهم أن يوسف قد مات وقد كان يعقوب في ولوعه بذكره، ذاهبا عن الرشد والصواب
﴿إنا إذا لفي ضلال وسعر﴾ يعنون لفي شقاء دنيانا، وقال قتادة : لفي ضلالك القديم، أي لفي حبك القديم لا تنساه ولا تذهل عنه وهو كقولهم :﴿إن أبانا لفي ضلال مبين﴾ ثم قال قتادة : قد قالوا كلمة غليظة ولم يكن يجوز أن يقولوها لنبي الله، وقال الحسن إنما خاطبوه بذلك لاعتقادهم أن يوسف قد مات وقد كان يعقوب في ولوعه بذكره، ذاهبا عن الرشد والصواب