محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي

عن الكتاب
[ ٩٧ ] ﴿قالوا يا أبانا استغفر لنا ذنوبنا إنا كنا خاطئين ٩٧﴾.
﴿قالوا يا أبانا استغفر لنا ذنوبنا إنا كنا خاطئين﴾ الضمير لبنيه. طلبوا أن يستغفر لهم لما فرط منهم، أو لحفدته ومن عنده لقولهم :﴿إنك لفي ضلالك القديم﴾. والأول أقرب وأصوب.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:تنبيه :
قيل : في هذه الآيات دلالة على جواز التبشير ببشائر الدنيا واستحبابه، وجواز السرور بحصول النعم الحاصلة في الدنيا. وفيها دلالة على إرجاء الاستغفار والدعاء لوقت يرى أنه أحضر فيه قلبا من غيره أو أنه أفضل وأقرب للإجابة.
وقد روي أنه أخر الاستغفار إلى السحر. وتخصيص الأوقات الفاضلة بالاستغفار والدعاء معروف في السنة، ومنه شرع الاستغفار في السحر، وعقب الصلوات، وقضاء الحج وكان الدعاء في السجود، وعند الأذان، وبينه وبين الإقامة، والإفطار من الصيام، أقرب للإجابة مما عداه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى