ﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪ ﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷ ﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅ ﰇﰈﰉﰊﰋﰌﰍﰎﰏﰐﰑﰒﰓﰔ ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧ

قَالَ تَعَالَى: (قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُهُ بَيَاتًا أَوْ نَهَارًا مَاذَا يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ الْمُجْرِمُونَ (٥٠)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (مَاذَا يَسْتَعْجِلُ) : قَدْ ذَكَرْنَا فِي (مَاذَا) فِي الْبَقَرَةِ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: (مَاذَا يُنْفِقُونَ) :[الْبَقَرَةِ: ٢١٩، ٢١٥] قَوْلَيْنِ، وَهُمَا مَقُولَانِ هَاهُنَا. وَقِيلَ: فِيهَا قَوْلٌ ثَالِثٌ ; وَهُوَ أَنْ تَكُونَ «مَاذَا» اسْمًا وَاحِدًا مُبْتَدَأً، وَ «يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ» الْخَبَرَ، وَقَدْ ضُعِّفَ ذَلِكَ مِنْ حَيْثُ إِنَّ الْخَبَرَ هَاهُنَا جُمْلَةٌ مِنْ فِعْلٍ وَفَاعِلٍ، وَلَا ضَمِيرَ فِيهِ يَعُودُ عَلَى الْمُبْتَدَأِ. وَرُدَّ هَذَا الْقَوْلُ بِأَنَّ الْعَائِدَ الْهَاءُ فِي «مِنْهُ» فَهُوَ كَقَوْلِكَ: زَيْدٌ أَخَذْتُ مِنْهُ دِرْهَمًا.
قَالَ تَعَالَى: (أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ آلْآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ (٥١)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (آلْآنَ) : فِيهَا كَلَامٌ قَدْ ذُكِرَ مِثْلُهُ فِي الْبَقَرَةِ، وَالنَّاصِبُ لَهَا مَحْذُوفٌ، تَقْدِيرُهُ آمَنْتُمُ الْآنَ.
قَالَ تَعَالَى: (وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ (٥٣)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَحَقٌّ هُوَ) : مُبْتَدَأٌ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ «هُوَ» مُبْتَدَأً، وَ «أَحَقٌّ» الْخَبَرَ، وَمَوْضِعُ الْجُمْلَةِ نَصْبٌ بِـ «يَسْتَنْبِئُونَكَ».
وَ (إِي) : بِمَعْنَى نَعَمْ.
قَالَ تَعَالَى: (وَلَوْ أَنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ مَا فِي الْأَرْضِ لَافْتَدَتْ بِهِ وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (٥٤)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ) : مُسْتَأْنَفٌ، وَهُوَ حِكَايَةُ مَا يَكُونُ فِي الْآخِرَةِ. وَقِيلَ: هُوَ بِمَعْنَى الْمُسْتَقْبَلِ وَقِيلَ: قَدْ كَانَ ذَلِكَ فِي الدُّنْيَا.

صفحة رقم 677

التبيان في إعراب القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو البقاء محبّ الدين عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبريّ البغدادي

الناشر عيسى البابي الحلبي وشركاه
عدد الأجزاء 1
التصنيف إعراب القرآن
اللغة العربية