ﮱﯓ

أخرج البزار والدارقطني والحاكم وابن أبي حاتم عن ابن عباس قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم خيلاً فلبث شهراً لا يأتيه فيها خبر فنزلت والعاديات . قرأ أبو عمرو بالإدغام الكبير بين التاء والضاد. أقسم بخيل خير الغزاة التي تعدو في سبيل الله كذا قال ابن عباس ومجاهد وعكرمة والحسن والكلبي وقتادة ومقاتل وأبو العالية وغيره، ولهذا التأويل وبما ذكرنا من سبب النزول يظهر أن السورة مدنية ؛ لأنه لم يكن قبل الهجرة جهاد. وجاز أن يكون القسم بها بمنزلة الإخبار لوجودها في الاستقبال على تقدير كونها مكية. ضبحا أي تضبح ضبحا، مصدر موقع الجملة التي وقعت حالا من فاعل العاديات، وهي صوت أنفاس الخيل إذا عدون. قال ابن عباس : لا يضبح من الحيوانات غير الفرس والكلب والثعلب، وما يضبحن إلا إذا تغير حالهم من التعب، وقال علي : العاديات هي الإبل في الحج تعدو من عرفة إلى مزدلفة، ومن مزدلفة إلى منى. وقال : كانت أول غزوة في الإسلام بدرا، وما كان معنا إلا فرسان : الزبير وفرس المقداد بن الأسود، فكيف تكون العاديات ؟ وإليه ذهب ابن مسعود ومحمد بن كعب والسدي، وعلى هذا معنى قوله :( ضبحا ) يعني : تمد أعناقها في السير مداً.

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير