ﮱﯓ

وفي مطلعها قسم من الله عظيم، بالخيل التي جعلها الله قوة للجهاد في سبيله، والدفاع عن دينه، فكانت عدة الفتوحات الإسلامية في مختلف بقاع الأرض، وذلك قوله تعالى بعد البسملة : والعاديات ضبحا١ فالموريات قدحا٢ فالمغيرات صبحا٣ ، أقسم بخيل الغزاة المجاهدين في سبيل الله، " العاديات ضبحا "، أي : التي تجري وتعدو عند سيرها، و " تضبح " أثناء عدوها، و " الضبح " هو الصوت الذي يسمع من جوف الخيل حين تعدو، " الموريات قدحا "، أي : التي ينقدح الشرر من حوافرها إذا أصابت سنابكها الحجارة بالليل، " المغيرات صبحا " أي : التي تغير على الأعداء وقت الصباح، ولا تباغتهم في ظلام الليل، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغير صباحا ويستمع الأذان، فإن سمع أذانا أمسك وإلا أغار.

التيسير في أحاديث التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

المكي الناصري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير