قوله: إِنَّ ٱلإِنسَانَ هذا جواب القسم. قوله:(الكافر) هذا أحد وجهين، والآخر أن المراد به الجنس، والمعنى: أن الإنسان مجبول على ذلك، إلا من عصمه الله من تلك الخصال قوله: (لكفور) أي فيقال كند النعمة أي كفرها، وبابه دخل، وفي الحديث" الكنود الذي يأكل وحده، ويمنع رفده - أي عطاءه - ويضرب عبده "وقال ذو النون المصري: الهلوع والكنود هو الذي إذا مسه الشر جزوع، وإذا مسه الخير منوع، وقيل: هو الجهول لقدره، وفي الحكم: من جهل قدره هتك ستره، وقيل: هو الحقود الحسود. قوله: وَإِنَّهُ عَلَىٰ ذَلِكَ الضمير عائد على الإنسان، واسم الإشارة عائد على الكنود، والمعنى: أن الإنسان على كنوده لشهيد، والمراد شهادته في الدنيا، فإن حاله وعمله يدلان على كنوده وكفره، وهذا ما مشى عليه المفسر، وهذا أحد احتمالين، والآخر أن الضمير في إِنَّهُ له عائد على الله تعالى، والمعنى: وإن الله تعالى لشهيد على كنود الإنسان، فيكون زيادة في الوعيد. قوله: (بصنعه) أي بما صنعه وعمله، فالباء سببية. قوله: لِحُبِّ ٱلْخَيْرِ متعلق بشديد، قدم كالذي قبله رعاية للفواصل، واللام للتقوية، وحبه للمال يحمله على البخل، وقيل: للتعليل ومعنى شديد بخيل.
صفحة رقم 1716حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
أحمد بن محمد الصّاوي المالكي الخلوتي