ﮄﮅﮆﮇ

وتكون الجبال كالعهن المنفوش العهن ( بكسر العين وسكون الهاء ) الصوف ذو الألوان، والمنفوش : الذي نفش ففرقت شعراته بعضها عن بعض، حتى صار على حال يطير مع أضعف ريح.
أي إن الجبال لتفتتها وتفرق أجزائها لم يبق لها إلا صورة الصوف المنفوش، فلا تلبث أن تذهب وتتطاير، فكيف يكون الإنسان حين حدوثها، وهو ذلك الجسم الضعيف السريع الانحلال.
وقد كثر في القرآن ذكر حال الجبال يوم القيامة، فقال : وترى الجبال تحسبها جامدة وهي تمر مر السحاب [ النمل : ٨٨ ] وقال : وكانت الجبال كثيبا مهيلا [ المزمل : ١٤ ] وقال : وسيرت الجبال فكانت سرابا [ النبأ : ٢٠ ]، كل ذلك ليبين أن هذه الأجسام العظيمة التي من طبعها الاستقرار والثبات تؤثر فيها هذه القارعة، فما بالك أيها المخلوق الضعيف الذي لا قوة له ؟
وفي هذا تحذير للإنسان، وتخويف له، كما لا يخفى.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير