وعن عليّ كرم الله وجهه ورضي الله عنه كلا سوف تعلمون في الدنيا، ثم كلا سوف تعلمون في الآخرة، فعلى هذا يكون غير مكرّر لحصول التغاير بينهما ؛ لأجل تغاير المتعلقين، وثم على بابها من المهلة. وعن ابن عباس كلا سوف تعلمون ما ينزل بكم من العذاب في القبور ثم كلا سوف تعلمون في الآخرة إذا حل بكم العذاب فالتكرار للحالتين. وروى زر بن حبيش عن علي : كنا نشك في عذاب القبر، حتى نزلت هذه السورة، فأشار على أنّ قوله تعالى : كلا سوف تعلمون في القبور. وقيل : كلا سوف تعلمون إذا نزل بكم الموت، وجاءتكم رسل ربكم بنزع أرواحكم، ثم كلا سوف تعلمون في القيامة أنكم معذبون، وعلى هذا تضمنت أحوال القيامة، من بعث وحشر وعرض وسؤال إلى غير ذلك من أهوال القيامة، وقال الضحاك : كلا سوف تعلمون يعني الكفار ثم كلا سوف تعلمون أيها المؤمنون، فالأوّل وعيد، والثاني وعد.
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني