يحسب أنّ ماله أخلده ٣ أن مع الجملة قائم مقام المفعولين ليحسب، أي يجعله خالداً في الدنيا لا يموت مع يساره، كأنه يزعم أن من لا مال له يموت بالجوع، ومن كان له مال لا يموت أبداً، وهذا كناية عن طول أمله وغفلته عن الموت وحبه للمال، وليس على الحقيقة، فإن أحداً لا يزعم أنه لا يموت أبداً. وفيه تعريض بأن المخلد هو الإيمان والأعمال الصالحة دون المال. عن عبد الله بن مسعود قال : خط النبي صلى الله عليه وسلم خطاً مربعاً، وخط خطاً في الوسط خارجاً منه، وخط خطوطاً صغاراً إلى هذا الذي في الوسط من جانب الذي في الوسط، فقال :" هذا إنسان، وهذا أجله محيط به، وهذا الذي هو خارج أمله، وهذه الخطوط الصغار الأعراض، فإن أخطأه هذا نهشه هذا، وإن أخطاه هذا نهشه هذا " (١)، وعن أنس قال : خط النبي صلى الله عليه وسلم خطوطاً فقال :" هذا الأمل وهذا أجله، فبينما هو كذلك إذ جاءه الخطا لأقرب " روى من المحدثين البخاري.
التفسير المظهري
المظهري