الآية٣ : وقوله تعالى : أيحسب أن ماله أخلده يتوجه بوجهين :
أحدهما : أن يكون على الحقيقة أنه ( قدره عند )(١) نفسه أنه يبقى لبقاء الأموال له لما يرى بقاءه من حيث الظاهر بها، فتقرر عنده أن ما آتاه الله تعالى من الأموال، هو رزقه، فيعيش إلى أن يستوفي جميع رزقه، فيجمعه، ويدخره لكي يزيد في عمره.
والوجه الثاني : أن يكون على الظن والحسبان، كأنه يقول : جمع مالا وعدده جمع من يظن أن ماله يزيد في عمره.
فإن كان على التأويل الأول فقوله : كلا رد عليه، أي ليس كما قدره عند نفسه، وإن كان على التأويل الثاني فعلى إيجاب عقوبة مبتدأة.
وقيل : عدده : أي أكثر عدده، وقال الحسن : عدده أي صنفه، فجعل ماله أصنافا، وجعل أنواعا من الإبل والغنم والبقر والدور والعقار والمنقول وغيرها، وقيل : عدده : أي استعده، وأعده، وهيأه.
تأويلات أهل السنة
محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي
مجدي محمد باسلوم