ﭱﭲﭳﭴﭵ

شرح المفردات : النبذ : الطرح مع الإهانة والتحقير، والحطمة : من الحطم، وهو الكسر، يقال : رجل حطمة إذا كان شديدا لا يبقي على شيء. وفي أمثالهم : شر الرِّعاء الحطمة : أي الذي يحطم ماشيته ويكسرها بشدة سوقها، قال :

قد لفها الليل بسواق حُطم ليس براعي إبل ولا غنم
*** ولا بجزار على ظهر وضم
والمراد بها النار ؛ لأنها تحطم العظام وتأكل اللحوم حتى تهجم على القلوب.
كلا لينبذن في الحطمة أي ازدجر أيها العياب عما خير إليك من أن المال يخلدك ويبقيك، بل الذي ينفع هو العلم وصالح العمل، فإنك والله مطروح في النار لا محالة، لا يؤبه لك ولا ينظر إليك.
وأثر عن علي كرم الله وجهه من عظة له : يا كُميل، هلك خزان المال وهم أحياء، والعلماء باقون ما بقي الدهر، أعيانهم مفقودة، وأمثالهم في القلوب موجودة. يريد أن خزان الأموال ممقوتون مكروهون عند الناس ؛ لأنهم لا ينالون منهم شيئا، أما العلماء فالثناء عليهم مستمر ما بقي على الأرض إنسان ينتفع بعلمهم، ويغترف من بحار فضلهم.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير