نار الله الموقدة( ٦ ) فهي ليست كناركم التي توقدون، ولكن فضلت عليها بتسعة وستين جزءا، فالنار التي يوقدها الناس جزء من سبعين جزءا من نار الآخرة ؛ وأضيفت إلى المولى سبحانه لزرع الهيبة والإشفاق في النفوس، فإنه سبحانه مع سعة رحمته، شديدة غيرته، موجعة عقوبته، مصداقا لوعده الحق : نبيء عبادي أني أنا الغفور الرحيم. وأن عذابي هو العذاب الأليم ١ ؛ فيومئذ لا يعذب عذابه أحد. ولا يوثق وثاقه أحد ٢، أوقد عليها، وتبقى متقدة ملتهبة لهم من جهنم مهاد ومن فوقهم غواش... ٣ لهم من فوقهم ظلل من النار ومن تحتهم ظلل... ٤. ولقد جاء في الحديث : " إن أهون أهل النار عذابا من توضع الجمرة على قدمه فتغلى منها دماغه "، فكيف بأهل ويل ومن هم في الدرك الأسفل من النار ؟ نسأل العزيز الغفار أن يجيرنا من خزي الدنيا وعذاب الآخرة. الموقدة التي أوقد عليها، وتبقى متقدة ملتهبة.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب