ﭢﭣﭤﭥ ﭧﭨﭩﭪ ﭬﭭﭮﭯ ﭱﭲﭳﭴﭵ ﭷﭸﭹﭺ ﭼﭽﭾ ﮀﮁﮂﮃ ﮅﮆﮇ ﮉﮊﮋ

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.
- ١ - ويْلٌ لِّكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ
- ٢ - الَّذِي جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُ
- ٣ - يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ
- ٤ - كَلَّا لَيُنبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ
- ٥ - وَمَآ أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ
- ٦ - نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ
- ٧ - الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ
- ٨ - إِنَّهَا عَلَيْهِم مُّؤْصَدَةٌ
- ٩ - فِي عَمَدٍ مُّمَدَّدَةِ
الْهَمَّازُ بِالْقَوْلِ، وَاللَّمَّازُ بِالْفِعْلِ، يَعْنِي يزدري الناس وينتقص بهم، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ طَعَّانٍ مِعْيَابٍ، وَقَالَ الرَّبِيعُ بْنُ أنَس: الْهُمَزَةُ: يَهْمِزُهُ فِي وجهه، واللمزة: من خلفه، وقال قتادة: الهمزة واللمزة لسانه وَعَيْنِهِ، وَيَأْكُلُ لُحُومَ النَّاسِ وَيَطْعَنُ عَلَيْهِمْ، وَقَالَ مجاهد: الهمزة باليد والعين، واللمزة باللسان؛ ثُمَّ قَالَ بَعْضُهُمْ: الْمُرَادُ بِذَلِكَ (الْأَخْنَسُ بْنُ شريق)، وقال مجاهد: هي عامة، وقوله تعالى: الَّذِي جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُ أَيْ جَمَعَهُ بَعْضَهُ على بعض وأحصى عدده كقوله تعالى: وَجَمَعَ فأوعى قال محمد بن كعب: ألهاه ماله بالنهار، فإذا كان الليل نام كأنه جيفة منتنة، وقوله تعالى: يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ أَيْ يَظُنُّ أَنَّ جَمْعَهُ الْمَالَ يُخْلِدُهُ فِي هَذِهِ الدَّارِ، كَلاَّ أَيْ لَيْسَ الْأَمْرُ كَمَا زَعَمَ وَلَا كَمَا حَسِبَ، ثُمَّ قَالَ تَعَالَى: لَيُنبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ أَيْ لَيُلْقَيَنَّ هَذَا الَّذِي جَمَعَ مَالًا فَعَدَّدَهُ فِي الْحُطْمَةِ وَهِيَ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ النَّارِ، لِأَنَّهَا تُحَطِّمُ مَنْ فِيهَا، وَلِهَذَا قَالَ: وَمَآ أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ؟ نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ * الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ قَالَ ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ: تَحْرِقُهُمْ إلى الأفئدة وهم أحياء، وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ: تَأْكُلُ كُلَّ شَيْءٍ مِنْ جَسَدِهِ، حَتَّى إِذَا بَلَغَتْ فُؤَادَهُ حَذْوَ حلقه ترجع على جسده، وقوله تعالى: إِنَّهَا عَلَيْهِم مُّؤْصَدَةٌ أَيْ مُطْبَقَةٌ كَمَا تَقَدَّمَ تفسيره في سورة البلد، وقوله تعالى: فِي عَمَدٍ مُّمَدَّدَةِ أي عَمَدٍ مِنْ حَدِيدٍ، وَقَالَ السُّدِّيُّ: مِنْ نَارٍ، وقال ابْنِ عَبَّاسٍ: فِي عَمَدٍ مُّمَدَّدَةِ يَعْنِي الْأَبْوَابُ هي الممددة، وعنه: أدخلهم فِي عَمَدٍ مُّمَدَّدَةِ عليهم بعماد، في أعناقهم السلاسل، فسدت بها الأبواب (هذه رواية العوفي عن ابن عباس والأولى رواية عكرمة عنه)، وَقَالَ قَتَادَةُ: كُنَّا نُحَدِّثُ أَنَّهُمْ يُعَذَّبُونَ بِعَمَدٍ فِي النَّارِ، وَاخْتَارَهُ ابْنُ جَرِيرٍ، وَقَالَ أَبُو صالح: فِي عَمَدٍ مُّمَدَّدَةِ يعني القيود الثقال.

صفحة رقم 675

- ١٠٥ - سورة الفيل.

صفحة رقم 676

مختصر تفسير ابن كثير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد علي بن الشيخ جميل الصابوني الحلبي

الناشر دار القرآن الكريم، بيروت - لبنان
سنة النشر 1402 - 1981
الطبعة السابعة
عدد الأجزاء 3
التصنيف التفسير
اللغة العربية