لَمَّا بيَّن ما للكفار في الآخرة بيّن حَالَ بعضهم في الدنيا فقال: بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * أَلَمْ تَرَ : أي: أعجب، إذِ التواترُ كالرؤْية كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ ٱلْفِيلِ : إرهاصا لبنوتك في سنة ولادتك، وهم عسكر أبرهة ملك اليمن جاءوا لتخريب الكعبة ومعهم الفيل، فلمّا تهيّأُوا لدخول مكة أهلكهم الله بما أخبر عنه بقوله: أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ : في تخريب لكعبة فِي تَضْلِيلٍ : أي: تضييع وإبطال وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْراً : من البحر كالخطاطيف مع كل واحد ثلاثة أحجار، أصغر من حمصة في منقاره ورجليه أَبَابِيلَ : اسم جمع أي: جماعات في تفرقة تَرْمِيهِم بِحِجَارَةٍ مِّن سِجِّيلٍ : طين محجر كما مر، يقع على رءوسهم ويخرج من أدبارهم ويخرق البيضة والفارس والفيل فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ : أي: ورق زرع مَّأْكُولٍ : للدودة أو للدواب، إذا راثته، والله أعلم بالصَّواب.
صفحة رقم 755الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
نور الدين أحمد بن محمد بن خضر العمري الشافعي الكازروني