وقوله تعالى : ألم يجعل كَيْدَهُمْ في تضليلٍ بيان إجمالي لما فعل اللهُ بهم، والهمزة للتقرير كما سبق، ولذلك عطف على الجملة الاستفهامية ما بعدها، كأنه قيل : جعل كيدهم للكعبة وتخريبها في تضييع وإبطال، بأن دَمَّرهم أشد تدمير. يقال : ضلّ كيده، أي : جعله ضالاًّ ضائعاً، وقيل لامرئ القيس : الملِك الضلّيلِ ؛ لأنه ضيّع ملك أبيه باشتغاله بالهوى.
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي