ﭰﭱﭲﭳﭴ

وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ (٣).
[٣] وَلَا يَحُضُّ نفسَه ولا غيرَه عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ وتقدم الكلام عليه في سورة الفجر.
* * *
فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ.
[٤] فَوَيْلٌ تقدّم تفسيره في أول (الهُمَزَة) لِلْمُصَلِّينَ.
* * *
الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ (٥).
[٥] الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ مؤخِّروها عن وقتها.
* * *
الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ.
[٦] الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ هم المنافقون، يتركون الصّلاة إذا غابوا عن النَّاس، ويصلونها إذا حضروا.
* * *
وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ.
[٧] وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ الزكاةَ المفروضةَ، وقيل عاريَّةَ المتاع.
واتفق الأئمة على عدم جواز تأخير الصّلاة عن وقتها لمن وجبت عليه بغير عذر.
واتفقوا على أن من جحد وجوبها كفر، وقُتل مرتدًا، ومن تركها تهاونًا

صفحة رقم 442

وكسلًا، دُعي إلى فعلها، فإن أبي، فعند أبي حنيفة يحبس أبدًا حتّى يصلّي، وقيل: يضرب حتّى يسيل الدِّم، وعند الثّلاثة: يقتل.
واختلفوا، فقال أحمد: يقتل كفرًا، وقال مالك والشّافعيّ: يقتل حدًّا.
ووقت قتله عند الشّافعيّ: إذا ضاق وقت الصّلاة الأولى، وأخرجها عن وقت الضّرورة، وعند أحمد: إذا ترك صلاة، وتضايق وقت الّتي بعدها، وعند مالك: لا يرخص له بتأخيرها عن وقتها، فإن أتى بها، وإلا قتل.
وأمّا الزَّكاة إذا منعها جاحدًا وجوبَها وهو جاهل؛ كحديث إسلام ونحوه، عُرِّفَ وبُصِّر، فإن لم يُقر، قُتل كفرًا بعد استتابته بالاتفاق.
واختلفوا فيمن منعها بخلًا أو تهاونًا، فقال أبو حنيفة: يأخذها الإمام كرهًا، ويضعها موضَعها، وقال مالك والشّافعيّ: يُعَزَّر، وتؤخذ منه، وافقهما أحمد، وقال: إنَّ غيب ماله، أو كتمه، ولم يمكن أخذها، استُتيب ثلاثة أيّام، فإن تاب وأخرج، وإلا قتل حدًّا، والقتل من مفردات مذهبه؛ خلافًا للثلاثة، والله أعلم.

صفحة رقم 443

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية