ولا أنتم عابدون ما أَعْبُدُ يعني الله تعالى وحده، الآيات.
فإن قيل : ما فائدة هذا التكرار ؟
قيل : فيه وجهان : أحدهما : أن قوله في الأول " لا أعبد " و " لا تعبدون " يعني في الحال، وقوله الثاني : يعني في المستقبل، قاله الأخفش.
الثاني : أن الأول في قوله " لا أعبد " و " لا أنتم " الآية يعني في المستقبل، والثاني : إخبار عنه وعنهم في الماضي، فلم يكن ذلك تكراراً لاختلاف المقصود فيهما.
فإن قيل : فلم قال " ما أَعْبُدُ " ولم يقل " من أَعبُدُ " ؟
قيل : لأنه مقابل لقوله : ولا أنا عابد ما عَبَدْتُم وهي أصنام وأوثان، ولا يصلح فيها إلا " ما " دون " من "، فحمل الثاني على الأول، ليتقابل الكلام ولا يتنافى.
النكت والعيون
أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي
السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود