ﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞ

بسم الله الرحمان الرحيم
الَر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ١ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ اللّهَ إِنَّنِي لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ٢ .
المفردات :
أحكمت آياته : نظمت آياته نظما محكما لا خلل فيها ولا تناقض ولا اضطراب.

فصلت : ذكرت فيها الأمور التي يحتاج إليها العباد في عقائدهم وسلوكهم ومعادهم ومعاشهم مفصلة مبينة.


من لدن حكيم : من عند إله مبدع للأمور على خير وجه.
خبير : عليم بما كان ويكون، ظاهرا أو خفيا.
التفسير :
١ الر... الآية.
افتتح الله بعض السور القرآنية، ببعض حروف الهجاء، وهي للتحدي والإعجاز، وبيان أن الخلق عاجزون عن الإتيان بمثل القرآن الكريم، مع أنه مؤلف من حروف عربية ينطقون بها، ويؤلفون منها كلامهم، فإذا عجزوا عن الإتيان بمثل القرآن ؛ دل ذلك على أنه ليس من صنع بشر، ولكن تنزيل من حكيم حميد.
وذكر بعضهم : أنها حروف للتنبيه كالجرس الذي يقرع ؛ فيتنبه التلاميذ إلى دخول المدرسة، كذلك هذه الأحرف تنبيه للبشر، كألا وغيرها من أدوات الاستفتاح.
كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ .
أي : هذا كتاب عظيم الشأن، جليل القدر، جعلت آياته محكمة النظم والتأليف، لا تقبل شكا ولا تأويلا ولا تبديلا، وجعلت فصولا متفرقة في سورة، تبين حقائق العقائد، والأحكام والمواعظ، وجميع ما أنزل له الكتاب من الحكم والفوائد، فكأنها العقد المفصل بالفرائد ؛ لأنها منزلة من حكيم . يضع الأمور في موضعها. خبير بما كان وما هو كائن.
من تفسير الكشاف للزمخشري :
أحكمت آياته . أي : نظمت نظما رصينا محكما، بحيث لا يقع فيه نقض ولا خلل، كالبناء المحكم المرصف، وقيل : منعت من الفساد من قولهم : أحكمت الدابة ؛ إذا وضعت عليها الحكمة ؛ لتمنعها من الجماح قال جرير :
أبنى حنيفة، أحكموا سفهاءكم إني أخاف عليكم أن أغضبا
ثم فصلت . كما تفصل القلائد بالفرائد، ومن دلائل التوحيد والأحكام والمواعظ والقصائص، أو جعلت فصولا سورة سورة، وآية آية، أو فرقت في التنزيل ولم تنزل جملة واحدة. ٣

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

شحاته

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير