ﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊ

أخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن قَتَادَة رَضِي الله عَنهُ فِي قَوْله اعْمَلُوا على مكانتكم أَي مَنَازِلكُمْ
وَأخرج ابْن جرير وَأَبُو الشَّيْخ عَن ابْن جريج فِي قَوْله وَانْتَظرُوا إِنَّا منتظرون قَالَ: يَقُول: انتظروا مواعيد الشَّيْطَان إيَّاكُمْ على مَا يزين لكم
وَفِي قَوْله وَإِلَيْهِ يرجع الْأَمر كُله قَالَ: فَيَقْضِي بَينهم بِحكمِهِ الْعدْل
وَأخرج عبد الله بن أَحْمد فِي زَوَائِد الزّهْد وَابْن الضريس فِي فَضَائِل الْقُرْآن وَابْن جرير وَأَبُو الشَّيْخ عَن كَعْب رَضِي الله عَنهُ قَالَ: فَاتِحَة التَّوْرَاة فَاتِحَة الْأَنْعَام وخاتمة التَّوْرَاة هود وَللَّه غيب السَّمَاوَات وَالْأَرْض إِلَى قَوْله بغافل عَمَّا تَعْمَلُونَ

صفحة رقم 493

بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم (١٢)
سُورَة يُوسُف
مَكِّيَّة وآياتها إِحْدَى عشرَة وَمِائَة
مُقَدّمَة سُورَة يُوسُف أخرج النّحاس وَأَبُو الشَّيْخ وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا قَالَ: نزلت سُورَة يُوسُف بِمَكَّة
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن الزبير رَضِي الله عَنهُ قَالَ: أنزلت سُورَة يُوسُف بِمَكَّة
وَأخرج الْحَاكِم وَصَححهُ عَن رِفَاعَة بن رَافع الزرقي أَنه خرج هُوَ وَابْن خَالَته معَاذ بن عفراء حَتَّى قدما مَكَّة وَهَذَا قبل خُرُوج السِّتَّة من الْأَنْصَار فَأتيَا النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: فَقلت أعرض عَليّ فَعرض عَلَيْهِ الْإِسْلَام وَقَالَ من خلق السَّمَوَات وَالْأَرْض وَالْجِبَال قُلْنَا الله قَالَ: فَمن خَلقكُم قُلْنَا الله قَالَ: فَمن عمل هَذِه الْأَصْنَام الَّتِي تَعْبدُونَ قُلْنَا نَحن
قَالَ: فالخالق أَحَق بِالْعبَادَة أم الْمَخْلُوق فَأنْتم أَحَق أَن يعبدوكم وَأَنْتُم عملتموها وَالله أَحَق أَن تَعْبُدُوهُ من شَيْء عملتموه وَأَنا أدعوكم إِلَى عبَادَة الله وَإِلَى شَهَادَة أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَنِّي رَسُول الله وصلَة الرَّحِم وَترك الْعدوان وبغض النَّاس
قُلْنَا: لَو كَانَ الَّذِي تدعونا إِلَيْهِ بَاطِلا لَكَانَ من معالي الْأُمُور ومحاسن الْأَخْلَاق
أمسك راحلتينا حَتَّى نأتي الْبَيْت فَجَلَسَ عِنْده معَاذ بن عفراء قَالَ: فطفت وأخرجت سَبْعَة أقداح فَجعلت لَهُ مِنْهَا قدحا فاستقبلت الْبَيْت فَضربت بهَا وَقلت: اللَّهُمَّ إِن كَانَ مَا يَدْعُو إِلَيْهِ مُحَمَّد حَقًا فَأخْرجهُ قدحه سبع مَرَّات قَالَ: فَضربت فَخرج سبع مَرَّات فَصحت أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَن مُحَمَّد رَسُول الله فَاجْتمع النَّاس عَليّ وَقَالُوا: مَجْنُون رجل صَبأ
قلت: بل رجل مُؤمن ثمَّ جِئْت إِلَى أَعلَى مَكَّة فَلَمَّا رَآنِي معَاذ قَالَ: لقد جَاءَ رَافع بِوَجْه مَا ذهب بِمثلِهِ
فَجئْت وَآمَنت وَعلمنَا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم سُورَة يُوسُف و (اقْرَأ باسم رَبك) (سُورَة العلق الْآيَة ١) ثمَّ رَجعْنَا إِلَى الْمَدِينَة

صفحة رقم 494

وَأخرج ابْن سعد عَن عِكْرِمَة أَن مُصعب بن عُمَيْر لما قدم الْمَدِينَة يعلم النَّاس الْقُرْآن بعث إِلَيْهِم عَمْرو بن الجموح: مَا هَذَا الَّذِي جئتمونا بِهِ فَقَالُوا: إِن شِئْت جئْنَاك فأسمعناك الْقُرْآن قَالَ: نعم
فواعدهم يَوْمًا فجَاء فَقَرَأَ عَلَيْهِ الْقُرْآن الر تِلْكَ آيَات الْكتاب الْمُبين إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبيا لَعَلَّكُمْ تعقلون
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي الدَّلَائِل من طَرِيق الْكَلْبِيّ عَن أبي صَالح عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا أَن حبرًا من الْيَهُود دخل على رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فوافقه وَهُوَ يقْرَأ سُورَة يُوسُف فَقَالَ يَا مُحَمَّد من علمكها قَالَ: الله علمنيها فَعجب الحبر لما سمع مِنْهُ فَرجع إِلَى الْيَهُود فَقَالَ لَهُم: وَالله إِن مُحَمَّدًا ليقْرَأ الْقُرْآن كَمَا أنزل فِي التَّوْرَاة فَانْطَلق بِنَفر مِنْهُم حَتَّى دخلُوا عَلَيْهِ
فعرفوه بِالصّفةِ ونظروا إِلَى خَاتم النُّبُوَّة بَين كَتفيهِ فَجعلُوا يَسْتَمِعُون إِلَى قِرَاءَته بِسُورَة يُوسُف فتعجبوا مِنْهُ وَأَسْلمُوا عِنْد ذَلِك
وَأخرج ابْن أبي شيبَة فِي المُصَنّف عَن عبد الله بن عَامر بن ربيعَة قَالَ: سَمِعت عمر رَضِي الله عَنهُ يقْرَأ فِي الْفجْر بِسُورَة يُوسُف
الْآيَة ١

صفحة رقم 495

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

عرض الكتاب
المؤلف

جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي

الناشر دار الفكر - بيروت
سنة النشر 1432 - 2011
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية