المفردات :
نذير : محذر لعباد الله من سوء عاقبة الكفر والعصيان.
بشير : مخبر بما يسر الصالحين من ثواب الله.
التفسير :
٢ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ اللّهَ إِنَّنِي لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ .
أي : هذا الكتاب الذي أحكمت آياته ثم فصلت، أنزله الله لكي تخلصوا له العبادة والطاعة، وتتركوا عبادة غيره ؛ لأن من حق من أنزل هذا الكتاب المعجز ؛ أن يفرد بالخضوع والاستعانة.
وهذا كقوله تعالى : ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت... . ( النحل : ٣٦ ).
وقوله سبحانه : وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون . ( الأنبياء : ٢٥ ).
إنني لكم منه نذير وبشير .
أي : إنني رسول من عند الله ؛ أنذركم عذابه إن عصيتموه، وأبشركم برحمته وفضله إن أطعتموه.
كما جاء في الحديث الصحيح : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صعد الصفا فدعا بطون قريش فاجتمعوا، فقال :( يا معشر قريش، لو أخبرتكم أن خيلا تصبّحكم ألستم مصدقي ؟ ) فقالوا : ما جربنا عليك كذبا، قال :( فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد ).
تفسير القرآن الكريم
شحاته