قوله تعالى ويقول الذين كفروا لولا أنزل عليه آية من ربه قل إن الله يضل من يشاء ويهدي إليه من أناب
قال الشيخ الشنقيطي : بين تعالى في هذه الآية الكريمة أن الكفار اقترحوا عليه صلى الله عليه وسلم الإتيان بآية ينزلها عليه ربه وبين هذا المعنى في مواضع متعددة كقوله فليأتنا بآية كما أرسل الأولون إلى غير ذلك من الآيات وبين تعالى في موضع آخر أن في القرآن العظيم كفاية عن جميع الآيات في قوله : أو لم يكفهم أنا أنزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم وبين في موضع آخر حكمة عدم إنزال آية كناقة صالح ونحوها بقوله وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون وآتينا ثمود الناقة الآية كما تقدمت الإشارة إليه.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة قوله : ويهدي إليه من أناب أي : من تاب وأقبل.
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين