ﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊ

أفمن هو قائم على كل نفس رقيب عليه بما كسبت من خير وشر لا يخفى عليه شيء من أعمالهم و لا يفوت عنده شيء من جزائهم والخبر محذوف تقديره كمن ليس كذلك، والاستفهام للإنكار والفاء للعطف على محذوف تقديره أتشركون بالله أصناما فتجعلون من هو قائم على كل نفس لمن ليس كذلك وهو جماد عاجز عن نفسه يعني ليس كذلك فلا تشركوا به وجعلوا لله شركاء استئناف أو لطف على كسبت إن جعل ما مصدرية، أو على مقدر تقديره لم يوحدوه وجعلوا لله شركاء، ويكون الظاهر فيه موضع الضمير للتنبيه على أنه المستحق للعبادة قل سموهم يعني صفوهم فانظروا هل هم يستحقون العبادة ويستأهلون الشركة أم تنبئونه أي بل أتخبرون الله بما لا يعلم في الأرض أي بشركاء يستحقون العبادة لا يعلمهم الله، أو بصفات للأصنام يستحقون العبادة لأجلها لا يعلمها الله، وهو العالم بكل ما هو كائن أم بظاهر من القول أم تسمونها شركاء بظاهر من القول مسموع ليس لها مصدق أصلا، كتسمية الزنجي كافورا، وقيل معناه بباطل من القول قال الشاعر.

وعيرني الواشون إلى أحبها وتلك شكاة ظاهر عنك عاريها
أي باطل بل زين للذين كفروا يعني زين لهم الشيطان مكرهم أي كيدهم وتمويههم فتخيلوا أباطيل أو كيدهم للإسلام بشركهم وصدوا عن السبيل قرأ الكوفيون بضم الصاد ههنا وفي حم المؤمن أي صرفوا عن الدين صرفهم الله تعالى وأضلهم الشيطان، وقرأ الباقون بالفتح أي صدوا الناس عن الإيمان وطريق الهدى ومن يضلل الله بخذلانه إياه فما له من هاد يوفقه للهدى.

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير