قوله تعالى : الله يعلم ما تحمل كل أنثى قال ابن أبي نجيح يعلم أذكر هو أم أنثى.
ويحتمل وجهاً آخر : يعلم أصالح هو أَم طالح.
وما تغيض الأرحام وما تزداد فيه خمسة تأويلات :
أحدها : وما تغيض الأرحام بالسقط الناقص وما تزداد بالولد التام، قاله ابن عباس والحسن.
الثاني : وما تغيض الأرحام بالوضع لأقل من تسعة أشهر، وما تزداد بالوضع لأكثر من تسعة أشهر، قاله سعيد بن جبير والضحاك. وقال الضحاك : وضعتني أمي وقد حملتني في بطنها سنتين وولدتني وق خرجت سني.
الثالث : وما تغيض الأرحام بانقطاع الحيض في الحمل ما تزداد بدم النفاس بعد الوضع. قال مكحول : جعل الله تعالى دم الحيض غذاء للحمل.
الرابع : وما تغيض الأرحام بظهور الحيض من أيام على الحمل، وفي ذلك نقص في الولد وما تزداد في مقابلة أيام الحيض من أيام الحمل، لأنها كلما حاضت على حملها يوماً ازدادت في طهرها يوماً حتى يستكمل حملها تسعة أشهر طهراً، قال عكرمة وقتادة.
الخامس : وما تغيض الأرحام من ولدته قبل وما تزداد من تلده من بعد، حكاه السدي وقتادة.
وكُلُّ شيءٍ عنده بمقدار فيه وجهان :
أحدهما : في الرزق والأجل، قاله قتادة.
الثاني : فيما تغيض الأرحام وما تزداد، قاله الضحاك.
ويحتمل ثالثاً : أن كل شيء عنده من ثواب وعقاب بمقدار الطاعة والمعصية.
النكت والعيون
أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي