فقال تعالى : قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ المنظرين إلى يَوْمِ الوقت المعلوم قيل : وقت النفخةِ الأولى حين يموت الخلائق ؛ لأن من المعلوم أن تموت الخلائق فيه.
وقيل : سمِّي معلوماً ؛ لأنه لا يعلمه إلا الله تعالى ؛ لقوله -عز وجل- : إِنَّ الله عِندَهُ عِلْمُ الساعة [ لقمان : ٣٤ ].
وقيل : يوم الوقت المعلوم : يوم القيامة.
فإن قيل : لمَّا أجابه الله إلى مطلوبه لزم ألاَّ يموت إلى وقت قيام القيامة، [ و ] وقت قيام القيامة لا موت، فلزم ألا يموت بالكلية فالجواب : يحمل قوله إلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ : إلى ما يكون قريباً منه، و[ الوقت ]١ الذي يموت فيه كلُّ المكلفين قريبٌ من يوم البعث.
وقيل : يَوْمِ الوقت المعلوم لا يعلمه إلا الله.
قيل : لم تكن إجابة الله –تعالى- له في الإمهالِِ إكراماً له، بل كان زيادة في بلائه وشقائه.
اللباب في علوم الكتاب
أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني
عادل أحمد عبد الموجود