ﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂ

قوله :" وقَالُوا "، يعنى مشركي مكَّة يا أيها الذي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذكر ، أي : القرآن، وأراد به محمداً صلى الله وعليه وسلم.
والعامة على :" نُزِّلَ " مشدَّداً، مبنيًّا للمفعول، وقرأ زيد(١) بن علي :" نَزلَ "، مخفّفاً مبنيًّا للفاعل.
إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ وذكروا نزول الذِّكر ؛ استهزاء، وإنما وصفوه بالجنون، إما لأنه -صلوات الله وسلامه عليه- كان يظهر عليه عند نزول الوحي، حالةٌ شبيهةٌ بالغشي ؛ فظنُّوا أنَّها جنونٌ، ويدلُّ عليه قوله تعالى : أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُواْ مَا بِصَاحِبِهِمْ مِّن جِنَّةٍ [ الأعراف : ١٨٤ ].
وإما لأنه كان يستبعدون كونه رسولاً حقًّا من عند الله ؛ لأن الرجل إذا سمع كلاماً مستبعداً من غيره، فربما قال : به جنون.

١ ينظر: البحر المحيط ٥/٤٣٤، الدر المصون ٤/٢٨٨..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية