ﭑﭒﭓﭔﭕﭖ

أي: أنكم إنْ كُنتم مُصرِّين على ارتكاب الفاحشة؛ فلماذا لا تتزوجون من بناتي؟ ولقد حاول البعضُ أن يقولوا: إنه عرض بناته عليهم ليرتكبوا معهن الفاحشة؛ وحاشا الله أن يصدر مثل هذا الفعل عن رسول، بل هو قد عرض عليهم أن يتزوجوا النساء.
ثم إن لوطاً كانت له ابنتان اثنتان، وهو قد قال:
هَؤُلآءِ بَنَاتِي.. [الحجر: ٧١].
أي: أنه تحدث عن جمع كثير؛ ذلك أن ابنتيه لا تصلحان إلا للزواج من اثنين من هذا الجمع الكثيف من رجال تلك المدينة، ونعلم أن بنات كل القوم الذين يوجد فيهم رسول يُعتبرْنَ من بناته.
ولذلك يقول الحق سبحانه ما يُوضّح ذلك في آية أخرى. أَتَأْتُونَ الذكران مِنَ العالمين وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِّنْ أَزْوَاجِكُمْ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ [الشعراء: ١٦٥ - ١٦٦].
أي: أن لوطاً أراد أنْ يردَّ هؤلاء الشواذ إلى دائرة الصواب، والفعل الطيب. وذيَّل كلامه:

صفحة رقم 7741

إِن كُنْتُمْ فَاعِلِينَ [الحجر: ٧١].
ليوحي لهم بالشكِّ في أنهم سيُهينون ضيوفه بهذا الأسلوب المَمْجوج والمرفوض.
ويقول سبحانه من بعد ذلك: لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ... .

صفحة رقم 7742

تفسير الشعراوي

عرض الكتاب
المؤلف

محمد متولي الشعراوي

الناشر مطابع أخبار اليوم
سنة النشر 1991
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية