ﭱﭲﭳ

وقوله : وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ أي : وإن قرية سدوم التي أصابها ما أصابها من القلب الصوري والمعنوي، والقذف بالحجارة، حتى صارت بحيرة١ منتنة خبيثة لبطريق مَهْيَع مسالكه٢ مستمرة إلى اليوم، كما قال تعالى : وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِم مُّصْبِحِينَ وَبِالَّليْلِ أَفَلا تَعْقِلُونَ [ الصافات : ١٣٧، ١٣٨ ]
وقال مجاهد، والضحاك : وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ قال : مُعَلَّم. وقال قتادة : بطريق واضح. وقال قتادة أيضًا : بصقع من الأرض واحد.
وقال السدي : بكتاب مبين، يعني كقوله : وَكُلَّ شَيْءٍ أحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ [ يس : ١٢ ] ولكن ليس المعنى على ما قال هاهنا، والله أعلم.

١ في ت: "بخرة"، وفي أ: "بخرة"..
٢ في ت، أ: "سالكة"..

تفسير القرآن العظيم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي

تحقيق

سامي سلامة

الناشر دار طيبة للنشر والتوزيع
سنة النشر 1420
الطبعة الثانية
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية