ﭱﭲﭳ

وأنشد لزهير:

وفيهنّ مَلْهًى للَّطِيفِ ومنظَرٌ أنيقٌ لعَيْنِ النَّاظرِ المُتَوسِّمِ (١)
قال أبو إسحاق: وحقيقته في اللغة؛ المتوسمون النُظَّارُ المُتَثبِّتون في نظرهم حتى يعرفوا حقيقة سمة الشيء، فالمتوسم: الناظر في السمة الدالة، تقول توَسَّمْتُ في فلان، أي: عرفت ذلك فيه بالنظر (٢).
٧٦ - قوله تعالى: وَإِنَّهَا يعني مدينة قوم لوط، وقد سبق ذكرها في قوله: وَجَاءَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ [الحجر: ٦٧].
وقوله تعالى: لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ قال ابن عباس: على طريق قومك إلى الشام (٣)، يريد لبسبيل معروف، وقال قتادة ومجاهد والضحاك: بطريق واضح (٤)، ومعناه: طريق لا يَنْدَّرس ولا يخفى، فهو طريق مقيم
(١) "شرح ديوان زهير" ص ٣٧، وورد في: "شرح القصائد السبع الطوال" ص ٢٥٢، وورد برواية: (للصديق) بدل (للطيف) في "تفسير الماوردي" ٣/ ١٦٧، و"أشعار الشعراء الستة الجاهليين" ١/ ٢٨٠، و"تفسير القرطبي" ١٠/ ٤٣. (ملهى) اللهو أو موضعه، (اللطيف) يعني نفسه، يتلطف في الوصول إليهن، (أنيق) المعجِب، (المتوسم) المتثبت، وقيل: الناظر الذي يتفرّس في نظره، كأنه يطلب شيئًا من سِمته، يعرفها به، والوسامة: الحُسن.
(٢) "معاني القرآن وإعرابه" ٣/ ١٨٤ بتصرف يسير.
(٣) "تفسير ابن الجوزي" ٤/ ٤١٠، وورد غير منسوب في "تفسير القرطبي" ١٠/ ٤٥، وهو قول مقاتل ١/ ١٩٨ أ.
(٤) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٣٤٩ بلفظه عن قتادة، والطبري ١٤/ ٤٧ بلفظه عن قتادة، وبنحوه عن مجاهد والضحاك، وورد بنحوه في "معاني القرآن" للنحاس ٤/ ٣٦، و"تفسير هود الهواري" ٢/ ٣٥٤، و"تفسير ابن الجوزي" ٤/ ٤١٠، عن قتادة، الخازن ٣/ ١٠٠ عن مجاهد، وأبي حيان ٥/ ٤٦٣ عن مجاهد وقتادة، وابن كثير ٢/ ٦١١ عنهم، و"الدر المنثور" ٤/ ١٩٣ وزاد نسبته إلى ابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد.

صفحة رقم 639

التفسير البسيط

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي

الناشر عمادة البحث العلمي - جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
سنة النشر 1430
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية