ﮚﮛﮜ

وهم إذا كانوا قد اتخذوا من جبليّة الموقع أَمْناً لهم؛ فقد جاءت الصيحة من الحق سبحانه لِتدكَّ فوق رؤوسهم ما صنعوا، وقد قال الحق سبحانه عنهم من قبل في سورة هود: وَأَخَذَ الذين ظَلَمُواْ الصيحة فَأَصْبَحُواْ فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ [هود: ٦٧].
وقال سبحانه عنهم أيضاً: فَأَخَذَتْهُمُ الرجفة فَأَصْبَحُواْ فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ [الأعراف: ٧٨].
والرَّجْفة هي الزلزلة، والصَّيْحة هي بعض من توابع الزلزلة،

صفحة رقم 7755

ذلك أن الزلزلة تُحدِث تموجاً في الهواء يؤدي إلى حدوث أصوات قوية تعصف بمَنْ يسمعها.
وهم حسب قَوْل الحق سبحانه قد تمتَّعوا ثلاثة أيام قبل أنْ تأخذهم الصَّيْحة كَوَعْد نبيهم صالح عليه السلام لهم: فَقَالَ تَمَتَّعُواْ فِي دَارِكُمْ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ ذلك وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ [هود: ٦٥].
ويقول الحق سبحانه عن حالهم بعد أنْ أخذتهم الصَّيْحة: فَمَآ أغنى... .

صفحة رقم 7756

تفسير الشعراوي

عرض الكتاب
المؤلف

محمد متولي الشعراوي

الناشر مطابع أخبار اليوم
سنة النشر 1991
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية