وَقُلْ إِنِّيۤ أَنَا ٱلنَّذِيرُ ٱلْمُبِينُ : البين بعذاب.
كَمَآ : كعذاب.
أَنْزَلْنَا عَلَى ٱلْمُقْتَسِمِينَ : الإثنا عشر الذين اقتسموا مداخل مكة في الموسم ينفرون الناس عن محمد - صلى الله عليه وسلم - فأهلكوا يوم بدر وفيه نظر لأن السورة مكية، فالأولى أن يجعل المقتسمين المتقاسمين على إهلاك صالح والمتخالفين مع الأنبياء بجعل مفعول التدبر: ٱلَّذِينَ جَعَلُواْ ٱلْقُرْآنَ عِضِينَ أجزاء كهانة وسحر أو نحوه والله تعالى أعلم.
فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ * عَمَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ : ومنه اقتسامهم، وأما قوله: فَيَوْمَئِذٍ لاَّ يُسْأَلُ [الرحمن: ٣٩] إلى آخر، ففي موقفٍ آخر، وهو الاستعلام، وهذا للتوبيخ.
فَٱصْدَعْ : اجهر بِمَا تُؤْمَرُ : به من الشرائع.
وَأَعْرِضْ عَنِ ٱلْمُشْرِكِينَ * إِنَّا كَفَيْنَاكَ ٱلْمُسْتَهْزِئِينَ : خمسة كانوا يُؤْذون النبي - صلى الله عليه وسلم - فأهلكوا سريعاً.
ٱلَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ ٱللَّهِ إِلـٰهاً آخَرَ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ : عاقبتهم وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ : من الطعن في دينك.
فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ : قُلْ سبحان الله وبحمده، أي: نزِّهه عن مقالتهم حامدا على ما أعطاك.
وَكُنْ مِّنَ ٱلسَّاجِدِينَ : المُصلين وَٱعْبُدْ رَبَّكَ : دائما.
حَتَّىٰ يَأْتِيَكَ ٱلْيَقِينُ : الموت المتيقن اللُّحوق لكل. واللهُ أعلمُ بالصّواب، وإلَيْه المرجعُ والمآب.
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
نور الدين أحمد بن محمد بن خضر العمري الشافعي الكازروني