(وَقُلْ إِنِّي أَنَا النَّذِيرُ الْمُبِينُ (٨٩)
الخطاب للنبي - ﷺ -، أمره ربه بأن يبين لهم أنه منذر من عذاب أليم، لا يميل مع الأقوياء، ولا يحيف على الضعفاء، (إِنِّي أَنَا النَّذِيرُ الْمُبِينُ) أكد رسول الله تعالى بأمر ربه إنذاره بـ (إنَّ)، والتوكيد اللفظي بالضمير المنفصل، وبالنصر، فعقد عمله - ﷺ - على الإنذار، وأنه إنذار واضح بين لمن أراد أن يعتبر بصاعقة عاد وثمود، وقوم هود وغيرهم مما ذكرهم الله تعالى في قرآنه العظيم، من رجفة في الأرض جعلت عاليها سافلها، أو ريح صرصر عاتية.
وهذا النص السامي جاء على نمطه قوله - ﷺ -: " أنا النذير العريان ".
ولقد بين سبحانه تلقي المشركين للقرآن العظيم، فقال عز من قائل:
(كَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ (٩٠) الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ (٩١) فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (٩٢) عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ (٩٣)
زهرة التفاسير
محمد بن أحمد بن مصطفى بن أحمد المعروف بأبي زهرة